الشيخ الجواهري
20
جواهر الكلام
* ( لرواية أبي بصير ) * في الصحيح ( 1 ) المروي في الكتب الثلاثة " في مسلم مات وله قرابة نصارى إن أسلم بعض قرابته فإن ميراثه له ، فإن لم يسلم أحد من قرابته فإن ميراثه للإمام " . وظاهر الصحيح الآخر ( 2 ) " في مسلم قتل ولا ولي له من المسلمين على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الاسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره ، فإن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ، لأذن جناية المقتول كانت على الإمام ، فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين " . لكن فيه دلالة على وجوب العرض على الوارث واستقرار إرث الإمام بامتناعه عنه ، ولم أعرف أحدا اعتبر ذلك ، نعم عن المصنف في النكت التنبيه عليه ، قيل : ويوافقه الاعتبار ، إذ لو لم يستقر به لزم تعطيل المال حتى يسلم الوارث أو يموت ، إذ لا يستقر إرث الإمام بالتصرف ولا بالتلف ، لاطلاق النص والفتوى ، فلو أسلم الكافر بعد تلف العين انكشف استحقاقه لها ، فيرث النماء . بل قد يتجه ضمانها على متلفها وإن كان له ذلك ، لصدق " من أتلف " أو " على اليد " ( 3 ) وغيرهما مما يقتضي الضمان ، والإذن شرعا في الاتلاف لا ينافيه ، مع احتمال عدم الضمان ، لتنزيله في تلك الحال منزلة الملك ، فتأمل .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 1 مع اختلاف في اللفظ . ( 2 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 1 من كتاب القصاص . ( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي - ج 6 ص 95 .